صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4639

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( السفاهة ) 1 - * ( عن رفاعة بن عرابة الجهنيّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى إذا كنّا بالكديد - أو قال بقديد - فجعل رجال منّا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « ما بال رجال يكون شقّ الشّجرة الّتي تلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبغض إليهم من الشّقّ الآخر ! » فلم نر عند ذلك من القوم إلّا باكيا ، فقال رجل : إنّ الّذي يستأذنك بعد هذا لسفيه . فحمد اللّه ، وقال حينئذ : « أشهد عند اللّه ، لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، صدقا من قلبه ، ثمّ يسدّد إلّا سلك في الجنّة » . قال : « وقد وعدني ربّي - عزّ وجلّ - أن يدخل من أمّتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، وإنّي لأرجو أن لا يدخلوها حتّى تبوّءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرّيّاتكم مساكن في الجنّة » وقال : « إذا مضى نصف اللّيل - أو قال ثلثا اللّيل - ينزل اللّه - عزّ وجلّ - إلى السّماء الدّنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدا غيري . من ذا يستغفرني فأغفر له ؟ من الّذي يدعوني أستجيب له ؟ من ذا الّذي يسألني أعطيه ؟ حتّى ينفجر الصّبح » ) * « 1 » . 2 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لكعب بن عجرة : « « أعاذك اللّه من إمارة السّفهاء » . قال : وما إمارة السّفهاء ؟ قال : « أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ، ولا يستنّون بسنّتي ، فمن صدّقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فأولئك ليسوا منّي ، ولست منهم ولا يردون عليّ حوضي ، ومن لم يصدّقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ، فأولئك منّي ، وأنا منهم ، وسيردون عليّ حوضي ، يا كعب بن عجرة ، الصّوم جنّة « 2 » ، والصّدقة تطفئ الخطيئة ، والصّلاة قربان - أو قال برهان - يا كعب بن عجرة : النّاس غاديان ، فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها « 3 » » ) * « 4 » . 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : حدّثني حبّي أبو القاسم الصّادق المصدوق صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّ هلاك أمّتي على يدي غلمة سفهاء من قريش » ) * « 5 » .

--> ( 1 ) أحمد ( 4 / 16 ) واللفظ له ، الطبراني في الكبير ( 5 / 5049 ، وهو في مجمع الزوائد ( 10 / 408 ) وقال : رواه الطبراني والبزار ورجال بعضهما عند الطبراني والبزار رجال الصحيح . ( 2 ) جنة : أي وقاية . ( 3 ) موبقها : أي مهلكها . ( 4 ) النسائي ( 7 / 160 ) ، والترمذي ( 614 ) وقال : حسن غريب ، وقال محقق جامع الأصول : أقل أحواله أنه حسن ( 4 / 76 ) ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 194 ، 195 ) وقال : رواه أحمد واللفظ له والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح . ورواه ابن حبان في صحيحه بنحوه . ورواه الترمذي والنسائي من حديث كعب بن عجرة وقال الترمذي في أحد أسانيده : حديث غريب صحيح ، وهو في أحمد ( 3 / 321 ) . ( 5 ) أحمد ( 2 / 288 ) برقم ( 7858 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 14 / 255 - 256 ) ، الحاكم في المستدرك ( 4 / 470 ) واللفظ متفق عليه عندهما وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .